للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخذ صديقي مصحفاً من الجامع ليقرأ فيه ثم أعطاه لي فماذا علي أن أفعل هل أعيده إلى المسجد أم أحتفظ به أرجو بهذا إفادة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً يجب أن نعلم أن الأوقاف التي في المساجد لا يجوز لأحد أن يخرجها من المسجد ولو للانتفاع بها فلا يجوز أن يخرج مصحفاً يقرأ فيه في بيته ولا أن يخرج أي كتابٍ موقوفاً في المسجد ليطالعه في البيت ولا أن يخرج آلة من آلات الكهرباء أو غيرها لينتفع بها في بيته فما خص للمسجد فإنه لا يجوز إخراجه منه وقد ظن بعض الناس أن المصاحف التي في المساجد لما كانت وقفاً عاماً لكل من دخل المسجد أنه يجوز للإنسان أن ينتفع بها وحده في بيته وهذا ظنٌ خطأ لأنك ربما تأخذها فيأتي أناس في المسجد يحتاجونها فتكون أنت حرمتهم منها حتى لو كثرت المصاحف فإنه قد يدخل المسجد أناس كثيرون وعلى كل حال فكل ما خص للمسجد فإنه لا يجوز لأحدٍ أن يختص به في بيته بل ولا أن يختص به في المسجد بحيث يأخذ المصحف ويقرأ منه فإذا فرغ منه وضعه في موضعٍ خاص لا يطلع عليه أحد لأجل أن يقرأ منه إذا حضر إلى المسجد لأن الأشياء العامة يجب أن تكون للعموم أما بالنسبة لسؤال السائل الذي قال إن صاحبه أعطاه مصحف أخذه من المسجد فإن الواجب عليه أن يرد هذا المصحف في المسجد الذي أخذه صاحبه منه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>