للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سائلة رمزت لاسمها بـ ر. ي. القصيم بريدة تقول فضيلة الشيخ قمت بأداء العمرة مع أهلي وأنا مصابة في ألمٍ بالساق نتيجة كسرٍ بسيط والحمد لله ولكن الآلام تعاودني مع كثرة المشي وسؤالي هنا يا فضيلة الشيخ هو أنني أثناء الطواف بدأت أطوف وأجلس قليلاً لأستريح وأريح قدمي المريضة وهكذا ولكن الألم اشتد علي حتى جعلني أترك الشوط الأخير ماذا علي الآن وما الحكم إذا كان والدي قد طاف عني في الشوط الأخير وفي نفس الوقت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الطواف الذي وقع من هذه المرأة لم يصح وإذا لم يصح الطواف لم يصح السعي وعلى هذا فهي لا تزال الآن في عمرتها يجب عليها الآن أن تتجنب جميع محظورات الإحرام ومنه معاشرة الزوج إن كان لها زوج ثم تذهب إلى مكة وهي على إحرامها وتطوف وتسعى وتقصر من أجل أن تكمل العمرة إلا إذا كانت قد اشترطت عند ابتداء الإحرام إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإنها قد تحللت الآن ولكن ليس لها عمرة لأنها تحللت منها وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني المسلمين من التهاون في هذه الأمور فإن من الناس الآن من يسأل عن حجٍ أو عمرة لها سنوات أخل فيها بركن وجاء يسأل سبحان الله إن الإنسان لو ضاع له شاة لم يبت ليلته حتى يجدها فكيف بمسائل الدين والعلم فأقول إن الإنسان يجب عليه

أولاً: أن يعلم قبل أن يعمل

ثانياً: إذا قدر أنه لم يتعلم وحصل الخلل فالواجب المبادرة لكن بعض الناس يظن أن ما فعله صواب فلا يسأل عنه ولكن هذا ليس بعذر لماذا ليس بعذر؟ لأنه إذا فعل ما يخالف الناس فلا بد أن يسأل إذ أن الأصل أن مخالفة الناس خطأ فلو قدر مثلاً أن إنساناً سعى وبدأ بالمروة وختم بالصفا هذا خالف الناس وإذا خالف الناس فلا بد أن يسأل ما يسكت حتى يأتي لها ذكر لا بد أن يسأل فهو غير معذورٍ في الواقع ما دام فعل ما يخالف الناس ليس معذوراً بتأخير السؤال فعلى المرء أن يسأل ويبادر بالسؤال أحياناً لا يسأل ثم تتزوج المرأة أو الرجل وهو على إحرامه وحينئذٍ نقول لا يصح النكاح لا بد من إعادته فهذه المرأة لو فرضنا أنها تزوجت بعد أداء العمرة فالنكاح غير صحيح يجب أن تذهب وتكمل عمرتها ثم تعود وتجدد العقد لأنها تزوجت وهي على إحرامها فالمسألة خطيرة خطيرة خطيرة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>