للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[من هاني عنبر من الأفلاج يقول أديت فريضة الحج مع جماعة في سيارة خاصة من طريق المدينة المنورة وعند الإحرام قال قائل لنا أن أنووا كالتالي اللهم لبيك عمرة، هذا في اليوم السادس من شهر ذي الحجة، وبهذا الشكل لما وصلنا مكة المكرمة طوفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة وقصرنا شعرنا وحللنا إحرامنا وبقينا غير محرمين حتى صباح اليوم الثامن، حيث أحرمنا من منى، ثم طفنا وسعينا وبتنا في منى ووقفنا على جبل عرفات وبتنا في المزدلفة وفي صباح يوم العيد ذهبنا إلى البيت العتيق وطوفنا طواف الإفاضة ثم رجعنا ورمينا جمرة العقبة وحللنا ولم نذبح، وفي اليوم الثاني والثالث رمينا الجمار الثلاث ولم نذبح، وطوفنا طواف الوداع ثم غادرنا مكة المكرمة إلى الرياض حيث إننا من المقيمين في الرياض، والسؤال هنا هل حجنا هذا جائز مع عدم ذبحنا الفدى، حيث إننا بعد طواف الوداع سرنا إلى الرياض؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: أما عمرتهم فصحيحة لا غبار عليها لأنها على الوجه المشروع، وأما حجهم فهم أحرموا من منى، ولا حرج عليهم في الإحرام من منى، لكنهم طافوا وسعوا ولا ندري ماذا أرادوا بهذا الطواف والسعي، إن أرادوا به أنه طواف الحج وسعي الحج فهما غير صحيحين مع أنه ذكر في القضية أنهم طافوا يوم العيد، فإن أرادوا أن هذا الطواف والسعي للحج فهما غير صحيحين لأنهما وقعا في غير محلهما إذ محلهما بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة، وعلى هذا فيعتبران لاغيان، ثم إنه في القضية أنهم طافوا طواف الإفاضة ولم يسعوا للحج فبقي عليهم إذن السعي، وهو ركن من أركان الحج على القول الراجح عند أهل العلم، وبقي عليهم أيضاً الهدى، هدي التمتع فإنهم لم يذبحوه والواجب أن يذبح في أيام العيد أو أيام التشريق، وفي مكة، في الحرم، وعلى هذا فهم يحتاجون الآن إلى إكمال الحج بالرجوع إلى مكة والسعي بين الصفا والمروة وكذلك ذبح الهدي الواجب عليهم، المستطيع منهم ومن لم يستطع فليصم عشرة أيام، ثم بعد السعي يطوفون طواف الوداع ويرجعون إلى بلدهم.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>