للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما حكم من يجمع بين الصلاتين المفروضتين من غير عذر شرعي؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم من يجمع بين صلاتين من غير عذر شرعي أن صلاته التي جمعها إلى ما قبلها غير صحيحة مثل أن يجمع العصر إلى الظهر في وقت الظهر فإن صلاة العصر هنا لا تصح لأنه صلاها قبل وقتها والنبي صلى الله عليه وسلم وقت مواقيت محددة مفصلة فلا يجوز لإنسان أن يقدم الصلاة على وقتها إلا لعذر شرعي أو نحو ذلك وأما إذا كان جمعه جمع تأخير بأن يؤخر الأولى إلى الثانية فإن تأخير الأولى إلى الثانية إثم عظيم كبير واختلف العلماء في هذه الحال هل تصح أو لا تصح فجمهور العلماء أنها تصح مع الإثم والصحيح أنها لا تصح أي إنه إذا أخر الصلاة عن وقتها بلا عذر فإنها لا تصح ولو صلاها ألف مرة لأنه أخرجها عن وقتها بلا عذر كتقديمها عن وقتها بلا عذر يبيح ذلك لأن الكل داخل في مخالفة قول الرسول عليه الصلاة والسلام بل إن الكل داخل في مخالفة حدود الله عز وجل التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليها أمرنا فهو رد) ولهذا يجب على الإنسان الحذر من تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر لأنه إذا أخرها لا تقبل منه أبداً ولو صلاها آلاف المرات.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>