للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستمع محمد قاسم الريمي من مكة المكرمة يقول قدمت إلى مكة المكرمة من أجل العمل وأديت فريضة الحج عن نفسي وفي السنة الثانية أردت أن أحج عن والدتي المتوفاة وقد سألت البعض عن كيفية الإحرام وقالوا لي أن اذهب إلى جدة وأحرم من هناك وفعلاً ذهبت إلى جدة وأحرمت من هناك وأتممت مناسك الحج فهل حجتي هذه صحيحة أم يلزمني شيء آخر أفعله أفيدوني بارك الله فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت في مكة فإن إحرامك للحج يكون من مكانك الذي أنت فيه في مكة ولا حاجة إلى أن تخرج إلى جدة ولا إلى غيرها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت ثم قال (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة) وأما إذا كنت تريد أن تحرم بعمرة وأنت في مكة فإنه لابد أن تخرج إلى أدنى الحل يعني إلى خارج حدود الحرم حتى تهل بها ولهذا (لما طلبت عائشة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم حتى تهل منه) وعلى هذا فالذي قال لك لابد أن تخرج إلى جدة لا وجه لقوله وحجك بكل حال صحيح إن شاء الله تعالى مادام متمشياً على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأنت مخلص في دين الله فيكون لأمك كما أردت.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>