للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[هذه سائلة للبرنامج تذكر بأنها معلمة تحب فعل الخيرات وتحب مساعدة المحتاجين تقول وعندما أريد أن أتصدق من مالي على ذوي أرحامي وصديقاتي المحتاجات تقف والدتي ضد هذه الأعمال بحجة أنني أبدد مالي فيما لا يفيد وأنني بحاجة إلى أن أدخر هذا المال فيما ينفعني فيما بعد فهل لوالدتي الحق في التدخل في راتبي وهل يصح أن أتصدق وأعطي دون أن أخبرها بذلك أم ماذا أفعل؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: الوالدة ينبغي لها أن تشجع أولادها من ذكور وإناث على الصدقة إذا كانت لا تضر بهم لأن الصدقة خير والمعونة عليها خير قال الله تبارك وتعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وإذا كانت الوالدة تغضب إذا تصدقت ابنتها بشيء من مالها أو أهدت إلى صديقاتها فلا حرج على البنت أن تتصدق وتهدي سراً لا تتطلع عليه الوالدة لأن المال مالها ولها أن تتصرف فيه كما شاءت في حدود ما أنزل الله عز وجل لكن لا ينبغي للإنسان أن يتصدق بأكثر من ثلث المال لأن أبا لبابة لما أراد أن يتصدق بماله شكراً لله تعالى على توبته قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أمسك عليك بعض مالك) وأمره أن لا يتصدق بجميع ماله.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>