للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه رسالة وردتنا من الطالبة في كلية الطب جامعة الرياض تقول المستمعة ح ع أرجو من فضيلتكم إفتائي فيما يلي بحكم دارستي في كلية العلوم أو في كلية الطب احتفظ ببعض العظام فما حكم ذلك وإذا احتفظت بالهيكل العظمي في غرفتي الخاصة هل هذا يعتبر من الصور المجسمة أرجو إفتاءنا في ذلك علماً أن دراستنا تعتمد على الدراسات النظرية والإطلاع على المجسمات الملموسة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً نقول إن هذا الهيكل هل هو هيكل إنسان أو هيكل حيوان آخر إن كان هيكل حيوان آخر فلا بأس من الاحتفاظ به ولا بأس من تشريحه ولا بأس أيضاً من كل عمل يكون فيه مصلحة للطب لأن الله تعالى يقول (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) فمتى كانت في هذه المخلوقات التي خلقها الله مصلحة لنا في ديننا ودنيانا فإنه ليس علينا حرج في أن ننتفع بها ولهذا يجوز لنا في الحيوان الذي أباح الله لنا يجوز لنا أن نذبحه ونقضي على حياته لأجل أن نستفيد بلحمه أما إذا كان هيكل إنسان فإن كان الإنسان محترماً كالمسلم والذمي والمعاهد والمستأمن فإنه لا يجوز للمرء أن يمثل به وأن يحتفظ بهيكله وإذا كان إنسان غير محترم فإن هذا محل نظر ويحتاج إلى بحث ومراجعة وإصدار فتوى عامة ينتفع بها المسلمون أما بالنسبة للهيكل غير هيكل الإنسان فإنه لا بأس في الاحتفاظ به لدراسته أو لغير ذلك وليس هذا من الصور المجسمة لأن الصور المجسمة هي التي يصورها العبد مضاهاةً لخلق الله عز وجل فيصنعها مضاهٍ بها خلق الله أما ما كان من مخلوقات الله فإن هذا ليس من الصور قطعاً.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>