للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[يقول إنه شاب مسلم له عم متزوج من امرأتين ولكن الزوجة الأخرى يقول مسيطرة عليه سيطرة كاملة لدرجة أنه لم يعاشر الزوجات الأخريات معاشرة كاملة يقول نصحناه ولكن لم يفد ويقول لنا إنه عرض عليهن الطلاق فرفضن وهن الآن على ذمته ويقول إنه برئ من ذمتهن فما حكم الشرع في هذا مأجورين؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الرجل الذي لديه زوجات متعددات أن يعدل بينهن بما يستطيع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) وهذا وعيد شديد على من لم يعدل بين الزوجات ولكن العدل واجبٌ فيما يتمكن الإنسان من العدل فيه أما ما لا يتمكن من العدل فيه كالمحبة فهذا أمره إلى الله ولا يكلف الإنسان به لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين الزوجات في القسم ما كان في العادة إمكان العدل فيه وخيرهن بين البقاء بلا قسم وبين الطلاق فاخترن البقاء بلا قسم فله ذلك لأن الأمر راجعٌ إليهن وقد اخترن أن يبقين بلا قسم ولهذا وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة رضي الله عنهما فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة وإذا رأى الزوج أن بقية الزوجات يردن المحاقة معه وإقامة العدل وكان ذلك شاقاً عليه فله أن يطلقهن إذا لم يخترن البقاء معه على الوجه الذي يريد لأن الأمر في الطلاق للزوج حيث جعله الله له لا للمرأة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>