للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السائلة تقول عندي من الأولاد طفل أطلق عليه والده مناف وأنا أدري أنه كان اسم إله في الجاهلية وترجيت زوجي بتغيير هذا الاسم ولكنه يرفض الرجاء أن تحدثوه في ذلك ليسمع منكم وجزاكم الله خيراً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إنني قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أوجه إخواني المستمعين إلى اختيار الأسماء التي يسمون بها أبناءهم وبناتهم بحيث تكون أحب إلى الله ورسوله من غيرها فلذلك في أسماء الرجال عبد الله وعبد الرحمن وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) وقريب من ذلك كل اسم أضيف إلى الله مثل عبد الوهاب عبد العزيز عبد الرحيم عبد الجبار عبد القهار وما أشبه ذلك فكل اسم مضاف إلى الله فهو خير مما لم يضف إلى الله عز وجل وأشرف لذلك وأفضله ما أضيف إلى الله أو إلى الرحمن للحديث الذي ذكرته آنفاً ثم ما كان من الأسماء أقرب إلى الصدق والواقع قال صلى الله عليه وسلم (أصدق الأسماء الحارث وهمام) لأنه ما من إنسان إلا وهو حارث وهمام فإذا سمى بحارث أو همام صار مطابقا تماما للواقع وكذلك يُختار أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثل محمد صلى الله عليه وسلم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، موسى، عيسى، نوح وما أشبهها وكذلك في أسماء النساء ينبغي أن يختار من الأسماء أحسنها وأطيبها وألذها على السمع كاسم فاطمة فإن ذلك اسم بنت محمد صلى الله علية وسلم وعائشة وزينب وأسماء وما أشبهها من الأسماء الكثيرة ويا حبذا لو أن أحداً تتبع الإصابة في أسماء الصحابة وانتقى من أسماء الصحابة أسماء مناسبة لهذا العصر فإن في هذا خيرا كثيرا وسدا لما يتخبط فيه الناس اليوم من اختيار الأسماء العجيبة فلو حصل أن أحداً يتتبع ويختار ما كان مناسبا للعصر من أسماء الصحابة والصحابيات ونشره بين الناس ليختاروا من هذه الأسماء التي تذكرنا بسلفنا الصالح لكان في هذا خير كثير وسد لهذا الباب الذي انفتح على الناس فصاروا يتخبطون فيه خبط عشواء أما بالنسبة لمناف الذي وقع السؤال عنه فأنا لا أعلم أنه اسم إله من آلهة الجاهلية لأن أحد أجداد الرسول عليه الصلاة والسلام اسمه عبد مناف أو أنه جاء مثل عبد المطلب فعلى كل حال إن ثبت أنه اسم لصنم فإنه ينبغي تجنبه وإن لم يكن اسم لصنم فهو كغيره من الأسماء لا حرج فيه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>