للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السائلة فاطمة الغدير من المحمل تقول لديها مشكلة هي أنها امرأة متزوجة منذ تسع سنوات ومشكلتها أن زوجها حرمها من رؤية أهلها وزياراتهم نظراً لبعد المكان الذي يقيمون فيه وقد طلبت من زوجها أن تزورهم قبل أن تنجب أطفالاً فوعدها بعد أن تنجب أول مرة ولكنه لم يف بوعده إلى أن صار عندها أربعة أولاد ومع ذلك هو يعدها ثم يخلف فتقول على من يقع إثم قطيعة الرحم هنا فقد سمعت حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما معناه (لا يدخل الجنة قاطع رحم) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث الذي أشارت إليه وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام (لا يدخل الجنة قاطع) يعني قاطع رحم هذا صحيح ولكن السائلة أطمئنها أنها ليست بقاطعة رحم وذلك لأن أمرها بيد زوجها وزوجها إذا كان يمنعها أو يماطلها بزيارة أهلها فإنه ليس عليها إثم في هذه الحال وهي مأمورة بطاعة زوجها لقول الله تبارك وتعالى (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً) والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر بأن المرأة عند زوجها كالأسير فهي ليس عليها إثم في عدم زيارة أهلها ما دام أن المنع من زوجها ولكني أنصح زوجها أن يحسن معها العشرة وأن لا يحرمها من زيارة أهلها وأن يحرص على أن تزورهم بين مدة وأخرى يتطاول ما بينهما ما دام أن المسافة بينه وبين أهلها بعيدة وهذا هو الأولى والأحرى به إن شاء الله تعالى.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>