للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول ما الحكم في الرجل يقبل المرأة ويعمل بها كل شيء ما عدا الزنى وما كفارة ذلك كما نرجو من فضيلتكم أن ترشدونا إلى كتبٍ تذكر ذلك حيث إن كثيراً من الشباب في قريتنا مبتلون بذلك وأريد أن أقوم بالنصح لهم أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء وأعانكم على نشر دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل الذي ذكرته أيها السائل حرامٌ عليهم لأن الله تعالى يقول (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ) ويقول سبحانه وتعالى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) فتأمل قوله (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى) ولم يقل ولا تزنوا لأجل أن يتناول ذلك كل ما كان سبباً ووسيلةً إلى الزنى وهذا الذي عملوه هو من زنى اليد باللمس ومن زنى العين بالنظر ومن زنى الرجل بالمشي فهذا حرامٌ عليهم فعليهم أن يتوبوا منه ويجب على ولاة الأمور تعزير هؤلاء وتأديبهم بما يردعهم وأمثالهم ويحول بينهم وبين هذه المعصية ولم يحرم الرسول عليه الصلاة والسلام الخلوة بالمرأة الأجنبية إلا خوفاً من هذا وأمثاله فأنت وفقك الله انصحهم بما يجب عليك وحذرهم من هذا وأما الكتب التي تذكر ذلك فهي كتب التفسير وكتب الأحاديث وكتب الفقه وكلها ولله الحمد مصرحةٌ بتحريم هذا الشيء وأنه لا يجوز ولا يحل.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>