للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السائلة أختكم أم عمار تقول بأنها فتاة متزوجة مشكلتها مع زوجها بأنه لا يؤدي الصلاة مع الجماعة ويفعل بعض الأشياء التي لا ترضي الله عز وجل تقول عملت على نصحه مراراً وتكراراً لكنه لا يقبل النصيحة مني وإذا قمت بنصحه قال لي جزاك الله خيرا وسكت ولم أجد منه تغييراً والسؤال هل يجوز البقاء مع مثل هذا الزوج تقول وقد صبرت لعله يعود إلى الله ويفتح على قلبه ولكنني لم أجد نتيجة مع أن لي أطفالاً ولا أريد أن يضيع هؤلاء الأطفال فهل أنا آثمة إن بقيت معه على هذه الحال مع أنني أدعو الله دائما بالصلاح والهداية له جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ما دام الرجل لم يفعل ما يكفر به فالأولى أن تبقى معه وتناصحه حفاظا على الأولاد الصغار الذين معهم وأما إذا كان لا يصلى أبدا فهنا يجب عليها أن تفر منه فرارها من الأسد ويجب على الحاكم إذا ثبت عنده أن هذا الرجل لا يصلى أبدا أن يفرق بينهما وذلك لأن الذي لا يصلى كافر كفرا مخرجا عن الملة لا يحل له البقاء مع امرأة مؤمنة فإن قال قائل إن هذا يستلزم أن نفرق بين كثير من الأزواج وزوجاتهم قلنا هذا ليس بلازم لأننا نقول للزوج ارجع إلى الله تب إلى الله أسلم صلى وإذا فعلت ذلك فالزوجة زوجتك فإذا أبى إلا أن يدع الصلاة فهو الذي تسبب لنفسه في هذا الإحراج والواجب اتباع الشرع رضي من رضي وسخط من سخط والخلاصة أنه ما دام هذا الزوج الذي وصفته المرأة ما دام غير تارك للصلاة تركاً مطلقاً فإنها تبقى معه وتناصحه لعل الله يهديه أما إذا كان لا يصلى فإنه يجب التفريق بينهما على أي حال كان ما لم يرجع إلى الإسلام بالصلاة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>