للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بارك الله فيكم المستمع من الخبر م. ح. م. يقول أقسمت بالله أن لا أتزوج بعد وفاة زوجتي وبعد وفاتها بسبع سنوات تزوجت أختها والآن عندي ثلاثة أبناء من الزوجة الأخيرة هل علي كفارة في مثل هذه الحال يا فضيلة الشيخ؟]

المقدم: قبل الإجابة على هذا السؤال أقول إن إقسامه أن لا يتزوج امرأةً بعد زوجته خطأٌ عظيم لأن الزواج من سنن المرسلين ومما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) ثم إن إقسام الإنسان أن لا يتزوج بعد موت امرأته قد يكون سببه التسخط من قضاء الله وقدره بمنزلة الإضراب عن هذا الشيء احتجاجاً على القدر وقد لا يكون هذا هو السبب المهم أن هذا غلطٌ عظيم أن يقسم الإنسان أن لا يتزوج بعد امرأته بل الذي ينبغي له أن يبادر بالزواج حتى يحصن فرجه ويحصل على المكاسب العظيمة التي تكون في الزواج ومن المكاسب العظيمة تكثير النسل أي نسل الأمة الإسلامية فإنه ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا تحقيقاً لرغبة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال (تزوجوا الودود الولود) ولأجل أن تستغني الأمة الإسلامية عن غيرها ولأجل أن تكون مهيبةً أمام العالم وكلما كثرت الأمة كانت أشد هيبةً عند أعدائها وكان أشد اكتفاءً بنفسها عن غيرها ثم بعد ذلك نقول في جواب السؤال إن هذا الرجل الذي أقسم أن لا يتزوج بعد امرأته ثم تزوج أختها بعدها بسبع سنوات عليه أن يقوم بالكفارة كفارة اليمين وهي على التخيير بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد واحدة من هذه الثلاثة فإنه يصوم ثلاثة أيامٍ متتابعة لقول الله تعالى (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) .

***

<<  <  ج: ص:  >  >>