للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بعض الآباء والأمهات الذين يمنعون بناتهم من الزواج ويقولون إنهن غير قادرات على تحمل أعباء الحياة وأنهم صغيرات توجيهكم لهم يا شيخ؟]

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كن صغاراً صح يعني لها عشر سنوات مثلا لكن من الرجال من يمنع ابنته من الزواج ولها عشرون سنة وخمس وعشرون سنة ويخطبها من هو كفء في دينه وخلقه وماله ومع ذلك يمتنع وهذا الرجل قال العلماء إذا كرر المنع ثلاث مرات صار فاسقاً لا تصح ولايته بل ولا يصح أن يكون إماما في الناس على رأي بعض العلماء ولا تقبل شهادته لأنه فاسق وأما إذا منع مرة واحدة فإنها تسقط ولايته بمعنى أن نعدل عنه إلى ولي آخر يليه فيزوج سواء رضي الأب أم لم يرض مثال ذلك رجل له بنت لها عشرون سنة خطبها كفء في دينه وخلقه وماله وجميع أحواله فأبى أن يزوجها وهي تقول زوجني يا أبي وهو يقول لا فيزوجها أخوها فإن أبى أخوها أن يزوجها خوفاً من أبيه يزوجها عمها فإن أبى عمها أن يزوجها خوفاً من أخيه يزوجها ابن العم فإن أبت القرابة كلها أن تزوجها زوجها القاضي ولابد ولا تبقى النساء عوانس من أجل تعنت هؤلاء الأولياء الذين لا يتقون الله ولا يخافون الله وقد حدثني من أثق به أن رجلا كان يمنع بناته من النكاح فمرضت إحداهن إما من القهر أو مرض الله أعلم بسببه ولما حضرتها الوفاة وعندها النساء قالت بلغوا أبي سلامي وقولوا له إني أنا خصمه يوم القيامة حرمني شبابي وحرمني أولادي فأنا خصمه يوم القيامة والله إنها كلمة عظيمة وكل إنسان هذا مصيره إذا منع ابنته أن يزوجها من هو كفء في ماله وخلقه ودينه وهي تريده فهو آثم وكما قلت إن العلماء يقولون إذا تكرر منعه ثلاثة مرات من ثلاثة خطاب أكفاء صار فاسقاً ليس له ولاية ولا تقبل له شهادة ولا يكون إماماً في المسلمين في الجماعة هكذا يقول بعض العلماء فالمسألة خطيرة ثم ما يدريه لعل هذه المرأة البنت يحملها الشيطان يوماً من الأيام وتقضي شهوتها بغير ما أحل الله.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>