للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحسن الله إليكم هذه أخت سائلة تقول يا فضيلة الشيخ أجبرني والدي على الزواج من ابن أخيه فرفضت هذا الزواج بحجة أن هذا الولد لا يصلى أبداً وأنا إنسانةٌ ملتزمة أريد شخص يعينني على ديني فقال أنا برئٌ منك إلى يوم الدين وقد أعطيت ابن أخي كلمة وإذا لم تتزوجيه فأنت عاقة عاقة وجهوني ماذا أعمل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تبقي على ما أنتِ عليه من الامتناع عن التزوج بهذا الرجل الذي لا يصلى لأن الذي لا يصلى كافر ولا يحل لأحدٍ أن يزوج ابنته من لا يصلى أبداً لأن الكافر لا تحل له المسلمة قال الله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وإني أنصح هذا الوالد والدك أن يتقي الله عز وجل وأن لا يخون الأمانة وأن يعلم أنه مسئول عن ابنته إذا أجبرها على أن تتزوج بهذا أو بغيره حتى لو أنه خطبها رجلٌ من أكمل الناس ديناً وخلقاً وعقلاً وأكثرهم مالاً وأبت فليس له أن يجبرها قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تنكح البكر حتى تستأذن) وقال (البكر يستأذنها أبوها) وأنصح الوالد أيضاً والدك إذا كان ما ذكرتِ عنه حقاً أن ينصح ابن أخيه على الصلاة ويحثه عليها ويخوفه من الله عز وجل فأرى أن تبقي على امتناعك وإذا غضب أبوك أو زعل أو قال أنت عاقة فلا يهم أنت لستِ بعاقة بل هو القاطع للرحم إذا أراد أن يجبرك على من لا تريدين فكيف وهو يريد أن يجبرك على رجلٍ كافر - نسأل الله العافية - ثم إني أنا أوجه النصيحة إلى هذا الخاطب أن يتقي الله عز وجل في نفسه وأن يصلى وأن يدخل في الإسلام من حيث خرج منه المسألة خطيرة والأدلة على كفر تارك الصلاة واضحة في القرآن والسنة وكلام الصحابة رضي الله عنهم حتى إن بعض الأئمة كإسحاق بن راهويه نقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>