للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينتمى بنو طاهر نسبا لعمر بن عبد العزيز من الخلفاء الأمويين.

انتزع عامر بن طاهر حاكمهم الأول بعض أماكن القطعة اليمنية من بنى رسول، وبعض أماكنها من أيادى الأشراف، واستولى فيما بعد على جميع أقاليم اليمن، وانتقل زمام الإدارة بعد وفاته لأخيه، وبعد موته لابن أخيه وبعد موته ليد ابنه. وفى سنة ٩١٧ استولى البرتغاليون على كجرات ودكن من البلاد الهندية، كما استولوا على شواطئ جزيرة العرب الشرقية الجنوبية، كما بنوا على ساحل دكن فى نقطة استراتيجية قلعة حصينة متينة تسمى فوقا، وتمكنوا من مضيق هرمز وأخذوا يؤذون الأهالى من المسلمين الذين يسافرون بحرا أو برا ويضرونهم.

ولما عرف حاكم نجران مظفر وحاكم اليمن عامر بن عبد الوهاب استمدا من ملك مصر السلطان الغورى العون مرسلين له رسائل استغاثة. وما كان من السلطان الغورى إلا أن أرسل الأمير حسين بما جهزه من السفن الموافية والجنود الكافية إلى مضيق هرمز ليدافعوا عن البلاد الإسلامية ضد البرتغاليين. وعند ما وصل الأمير حسين إلى جدة، أسرع ببناء قلعة يحتمى بها عند الحاجة وبعد الانتهاء من بناء القلعة توجه نحو مياه كجرات ولما كان المرور من المضيق الذى استولى عليه البرتغاليون من الأول مستحيلا فعاد إلى جزيرة كمران (١) التى تحت ولاية اليمن وحكمه، وأرسل رسولا خاصا إلى حاكم اليمن عامر بن عبد الوهاب يعلمه أنه ظل بدون ذخائر، وبناء عليه يجب أن يرسل له بعض الذخائر.

ولكن عامر بن عبد الوهاب كان غاضبا من الأمير حسين لقضائه وقتا طويلا فى جدة عبثا لبناء القلعة فلم يتنازل حتى بالرد عليه. وأثار غضب عامر بن عبد الوهاب وعدم رده على رسالة الأمير حسين حفيظة الأمير. أخذ يفكر فى انتزاع بلاد اليمن من يد عامر واغتصابها طمعا فى امتلاكها، وانصرف عن المهمة التى بغث لأجلها من قبل الحكومة المصرية، وساق الجنود الذين تحت إمرته إلى


(١) هذه الجزيرة الآن هى الجزيرة التى يطلق عليها (قمرون).

<<  <  ج: ص:  >  >>