للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجياد الكبير (١) وباب أبى جهل. وبما أنه كان متصلا بدار أم هانئ بنت أبى طالب - رضى الله عنها - أطلق عليه فيما بعد اسم باب أم هانئ، وعندما جدد عمّر بطريقة متينة وله كمران وثلاث عشرة شرفة.

كانت دار أم هانئ متصلة بالجهة الجنوبية، ويسار هذا الباب وفى النهاية بنى على أرضها مدسة (٢)، وبما أن معجزة المعراج قد وقعت فى الليلة التى كان النبى صلى الله عليه وسلم نائما فى هذه الدار لذا فزيارة هذه الدار واجبة لعشاق محمد صلى الله عليه وسلم، أم هانئ المشار إليها أخت سيدنا على وكريمة عم النبى صلى الله عليه وسلم، أبى طالب، اسمها الحقيقى هند أو جميلة أو عاتكة أو حمامة أو رملة أو فاطمة أو فاختة ولكنها اشتهرت بكنيتها لابنها هانئ من زوجها هبيرة بن عمرو المخزومى، وقد هرب هبيرة بن عمرو فى يوم فتح مكة رافضا الإسلام إلا أنه دخل فى الإسلام فى نفس اليوم. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم، ٤٦ حديثا.

ولما كان زوج أم هانئ مشركا عزم على البقاء فى مكة فأراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يطيب خاطرها بعرض شرف الزواج به إلا أنها اعتذرت عن الزواج خوفا من عدم قيامها بواجبات الزوجة لكثرة أولادها.

[الأبواب الغربية]

الأبواب الغربية هى ١ - باب خزورة ٢ - باب إبراهيم ٣ - باب العمرة.

ولكل هذه الأبواب ٤ درجات خارجية ١١ درجة داخلية.

[١ - باب حزورة]

وله كمران وليست له شرفات، وبما أنه لم يكن فى حاجة للتعمير ترك على


(١) الأجياد الصغيرة والكبيرة اسم حيين فى مكة ويقال فى سبب تسميتهما روايتان: الأولى: تربية الجياد الأصيلة فى هذا الحى وعلى هذا التقدير يلزم أن يكون لفظ أجياد جمع كلمة «جيّد». الثانية: فى يوم ما قطعت فى هذين الحيين أعناق مائة رجل وعلى هذا يلزم أن يكون جمع كلمة «جيد».
(٢) وإن كان هذا المكان قد تحول إلى المدرسة إلا أن أكثر مدارس مكة قد تحولت إلى وكالات، كذلك هذه المدرسة وأجرت. وبينما كنت فى مكة كان يسكن فى مدرسة أم هانئ مفتى الشافعية أحمد دحلان وكان منزلا طويلا جميلا وقد بنى أمامه والى مصر الأسبق محمد على باشا مبنى كبيرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>