للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - أنها تمنع صاحبها من الشر وتكفيه؛ فعن عبدالله بن خبيب ، أنه قال: «خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: قُلْ، فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (١).

وعن عائشة : «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ»، وَ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»، وَ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ» (٢).

٤ - أن حبها يوجب دخول الجنة؛ فعن أنس ، «أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ»، فَقَالَ النَّبِيُّ : حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ» (٣).

وفي رواية: قال أنس : «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقْرَأُ بِهَا، افْتَتَحَ بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِيكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى،


(١) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٥٠٨٢)، والترمذي واللفظ له، رقم الحديث: (٣٥٧٥)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٣٥٧٥).
(٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٠١٧).
(٣) أخرجه البخاري (١/ ١٥٥) معلقًا. وابن حبان رقم الحديث: (٧٩٢)، حكم الألباني: صحيح، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (٧٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>