للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفة الموصوف المحذوف أي: الطيبات من الكلمات والأفعال والصفات والأسماء لله وحده، فهو طيب وأفعاله طيبة، وصفاته أطيب شيء، وأسماؤه أطيب الأسماء، واسمه (الطيب)، ولا يصدر عنه إلا طيب، ولا يصعد إليه إلا طيب، ولا يقرب منه إلا طيب، وإليه يصعد الكلم الطيب وفعله طيب، والعمل الطيب يعرج إليه، فالطيبات كلها له ومضافة إليه وصادرة عنه ومنتهية إليه» (١).

قال ابن رجب : «الطيب معناه: الطاهر، والمعنى: أن الله مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها» (٢)، فهوسُبْحَانَهُ المنزه عن الآفات والعيوب، وعن كل وصف خلا عن كمال، أو عن طيب الثناء.

الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الطيب) (٣):

[الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الطيب) من الصفات، ودلالته على التوحيد]

«الله سُبْحَانَهُ الطيب، فالأسماء الطيبات، والصفات الطيبات، والكلمات الطيبات، والأفعال الطيبات، كلها له سُبْحَانَهُ لا يستحقها أحد سواه، بل ما طاب شيء قط إلا بطيبته سُبْحَانَهُ، فطيب كل ما سواه من آثار طيبته» (٤).

ومن مظاهر كون الله طيبًا ما يلي:


(١) الصلاة وحكم تاركها (ص: ٢١٤).
(٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٧٤).
(٣) للاستزادة: تراجع آثار اسم الله (السبوح القدوس).
(٤) الصلاة وحكم تاركها، لابن القيم (ص: ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>