للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ … » (١).

[ثبوت اسم (النور) في حق الله تعالى]

اختلف العلماء في اثبات اسم الله (النور) في حق الله تَعَالَى، على قولين:

القول الأول: إن النور من أسماء الله تَعَالَى وصفاته، وإليه ذهب ابن تيمية وابن القيم والسعدي وغيرهم (٢)، وعلى هذا فلا إشكال عندهم بالتسمي بعبد النور.

القول الثاني: إن النور ليس من أسماء الله تَعَالَى، واستدلوا بأنه لم يرد إلا مضافًا للسماوات والأرض، وإليه ذهب المشايخ: ابن باز -رحمه الله-، وصالح الفوزان، وعبدالعزيز آل الشيخ، وعليه فلا يصح التسمي بعبد النور (٣).

[معنى اسم الله (نور السماوات والأرض)]

قال الطبري -رحمه الله- عند قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: ٣٥]: «أي: هادي من في السموات والأرض، فهم بنوره إلى الحق يهتدون، وبهداه من حيرة الضلالة يعتصمون» (٤)، ثم نقل أقوال المفسرين في الآية، فمنهم: من قال: إن معناها: «الله مدبر السموات والأرض» (٥)،


(١) سبق تخريجه.
(٢) ينظر: النونية، لابن القيم (ص: ٢١٢)، وتفسير أسماء الله الحسنى، للسعدي (ص: ٨٥).
(٣) فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الثانية، رقم الفتوى: (١٩٣٤٦).
(٤) تفسير الطبري (١٧/ ٢٩٥).
(٥) المصدر السابق (١٧/ ٢٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>