للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: ٣٤].

يقول القاسمي -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: ٣٤]: «فاحذروه بتهديد الأزواج على ظلم النسوة من غير سبب؛ فإنهن وإن ضعفن عن دفع ظلمكم، وعجزن عن الإنصاف منكم، فالله سُبْحَانَهُ علي قاهر كبير قادر، ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن، فلا تغتروا بكونكم أعلى يدًا منهن، وأكبر درجةً منهن؛ فإن الله أعلى منكم وأقدر منكم عليهن، فختم الآية بهذين الاسمين فيه تمام المناسبة» (١).

[الأثر السادس: دعاء الله باسمه العلي الأعلى المتعال]

من الأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء باسمه العلي، حديث عبادة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ- حِينَ يَسْتَيْقِظُ-: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثُمَّ دَعَا: رَبِّ اغْفِرْ لِي، غُفِرَ لَهُ، قال الوليد: أو قال: دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» (٢).

فاللهم يا علي يا عظيم، وفقنا لما تحب وترضى.


(١) محاسن التأويل (٣/ ١٠٠).
(٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (١١٥٤)، واللفظ لابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>