للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال القرطبي بعد أن ذكر أن الكريم له ثلاثة أوجه هي: الجواد والصفوح والعزيز: «وهذه الأوجه الثلاثة يجوز وصف الله ﷿ بها، فعلى أنه جواد كثير الخير، صفوح لا بد من متعلق يصفح عنه وينعم عليه، وإذا كان بمعنى العزيز كان غير مقتض مفعولًا في أحد وجوهه، فهذا الاسم متردد بين أن يكون من أسماء الذات، وبين أن يكون من أسماء الأفعال، والله ﷿ لم يزل كريمًا ولا يزال، ووصفه بأنه كريم هو بمعنى نفي النقائص عنه، ووصفه بجميع المحامد، وعلى هذا الوصف يكون من أسماء الذات؛ إذ ذلك راجع إلى شرفه في ذاته وجلالة صفاته، وإذا كان فعليًّا كان معنى كرمه ما يصدر عنه من الإفضال والإنعام على خلقه» (١).

معنى اسم الله (الأكرم) في حقه سُبْحَانَهُ:

قال الخطابي : «هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم ولا يعادله نظير، وقد يكون (الأكرم) بمعنى الكريم، كما جاء الأعز والأطول بمعنى: العزيز والطويل» (٢).

قال القرطبي : «أي: الكريم» (٣).

قال ابن القيم : «أعاد الأمر بالقراءة مخبرًا عن نفسه بأنه الأكرم، وهو الأفعل من الكرم، وهو كثرة الخير ولا أحد أولى بذلك منه سُبْحَانَهُ، فإن الخير كله بيده والخير كله منه والنعم كلها هو موليها، والكمال كله والمجد


(١) الأسنى في شرح الأسماء الحسنى (١/ ١١٢).
(٢) شأن الدعاء (ص: ١٠٣).
(٣) تفسير القرطبي (٢٠/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>