للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معنى اسم الله (الرقيب) في حقه سُبْحَانَهُ:

قال الطبري عند قوله سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]: «حفيظًا محصيًا عليكم أعمالكم متفقِّدًا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلَتكم إياها وقطْعَكُموها وتضييعَكُم حرمتها» (١).

قال الحليمي : «الرقيب الذي لا يَغفل عن ما خلق فيلحقه نقص أو يدخل عليه خلل» (٢).

قال القرطبي : «فهو سُبْحَانَهُ الرقيب المُرَاعي أحوال المرقوب، الحافظ له جملة وتفصيلًا، المحصي لجميع أحواله، وذلك راجع إلى العلم والمشاهدة، وهو الإدراك والإحصاء وهو عَدُّ ما يَدِقُّ ويَجِلُّ من أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، وسائر أحواله وتصرفاته، ومراعاة وجوده وعدمه، وحياته وموته» (٣).

قال الزجاج : «الرقيب هو الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه، يقال: رقبت الشيء أرقبه رقبة، وقال الله تَعَالَى ذكره: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]» (٤).

قال السعدي : «(الرقيب) المطلع على ما أَكَنَّتْه الصدور، القائم


(١) تفسير الطبري (٦/ ٣٥٠).
(٢) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ٢٠٦).
(٣) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥).
(٤) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>