للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا حيف ولا ظلم، ولكنه عدل وحق ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩] يعني: خير الحاكمين» (١).

وقال أيضًا في قوله: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦] «والله القاضي العليم بالقضاء بين خلقه؛ لأنه لا تخفى عنه خافية، ولا يحتاج إلى شهود تعرفه المحق من المبطل» (٢).

من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني:

قال السعدي : «فالفتاح هو الحكم المحسن الجواد، … والرب تَعَالَى هو الفتاح العليم الذي يفتح لعباده الطائعين خزائن جوده وكرمه، ويفتح على أعدائه ضد ذلك، وذلك بفضله وعدله» (٣).

من الأقوال في المعنى الثالث:

قال ابن عباس في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]: «يعني بذلك: المشركين، إن تستنصروا فقد جاءكم المدد» (٤).

قال ابن عاشور في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]: «فالاستفتاح هنا طلب الفتح، أي: النصر، والمعنى: إن تستنصروا الله فقد جاءكم النصر» (٥).


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٣١٩).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٩/ ٢٨٧).
(٣) الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٨٤ - ٨٥).
(٤) تفسير الطبري (١١/ ٩٠).
(٥) التحرير والتنوير (٩/ ٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>