للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علمًا واعتقادًا، وفرعها من الكلم الطيب، والعمل الصالح والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة في السماء دائمًا، يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان، ما ينتفع به المؤمن وينفع غيره، ويجد ثمرتها في حياته؛ بل ويجدها بعد مماته وهذه الكلمة مع العبد حتى يصل إلى البرزخ، فإذا قيل: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبت الله في ذلك الموقف من يشاء سُبْحَانَهُ» (١).

شرع الطيب أطيب الشرائع:

يقول الطبري في تفسير قول تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨]: «يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر ولاة أمور المسلمين، إن الله نعم الشيء يعظكم به، ونعمت العظة يعظكم بها» (٢).

الطيب أحل الطيبات، ورزقه أطيب الأرزاق:

يقول تَعَالَى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤]، وقال تَعَالَى عن رسوله : ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

وإذا تقرر لدى العبد عظمة سعة طيب الله تَعَالَى، وشموله لصفاته كلها؛ تيقن أن لا إله ولا رب يستحق التوحيد والعبادة إلا الرب الطيب الجميل


(١) تفسير السعدي (١/ ٤٢٥).
(٢) تفسير الطبري (٨/ ٤٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>