للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السعدي : «الذي قام بنفسه، فاستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد، فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح» (١).

قال الإمام ابن القيم :

هَذَا وَمِنْ أَوْصَافِهِ: القَيُّومُ وَالـ … ـقَيُّومُ فِي أَوْصَافِهِ أَمْرَانِ

إِحْدَاهُمَا القَيُّومُ قَامَ بِنَفْسِهِ … والكَوْنُ قَامَ بِهِ هُمَا الأَمْرَانِ

فَالأَوَّلُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ غَيْرِهِ … والفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إِلَيْهِ الثَّانِي

الخلاف في الاسم الأعظم، وقول بعض أهل العلم: إن (الحي القيوم) اسم الله الأعظم (٢):

دلت النصوص على أن أسماء الله الحسنى وصفاته العليا تتفاضل، فليست كلها على درجة واحدة، بل ثبت عن رسول الله أن لله اسمًا أعظم إذا سُئِل به أعطى، وإذا دُعِي به أجاب، وهذه فضيلة عظيمة اختص بها هذا الاسم، ولم يرد تعيينه صريًحا في النصوص، إلا أنه وردت أحاديث تدل على أنه (الحي القيوم)، على خلاف في ذلك بين العلماء، منها:

عن أنس ، «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ جَالِسًا، وَرَجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكُ،


(١) تفسير السعدي (ص ١٢١).
(٢) سبق بيان الخلاف فيه، والأدلة في اسم الله الأعظم في اسم الله (الله) .

<<  <  ج: ص:  >  >>