للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وواجب على الأمة الإيمان به وتعظيمه وتوقيره وتعزيره (١).

يقول ابن القيم : «وأقرب الخلق إلى الله تَعَالَى: أعظمهم رأفة ورحمة، كما أن أبعدهم منه: من اتصف بضد صفاته» (٢).

وكان مِنْ رأفته بأمته:

أنه ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه (٣).

وما انتقم رسول الله لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها (٤).

وكان يدخل في الصلاة، وهو يريد أن يطول فيها فيسمع بكاء الصبي؛ فيتجوز في صلاته كراهية أن يشق على أمه (٥).

وكان يراعي ما ركبه الله بهم من غرائز، فيمكن أصحابه من أن يقضوا وطرهم المباح؛ فعن مالك بن الحويرث ، أتينا إلى النبي ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا، سألنا


(١) تفسير السعدي (ص: ٣٥٦).
(٢) الروح (ص: ٢٥١).
(٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٥٦٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣٢٧).
(٤) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٥٦٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣٢٧). واللفظ للبخاري.
(٥) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٠٧)، ومسلم، رقم الحديث: (٤٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>