للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيضًا قال: قال رسول الله : «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (١).

توعد المستكبر عن الدعاء، قال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].

الوعد بالإجابة على الدعاء، قال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].

إلا أن الوعد بالإجابة له شروط وموانع، فمتى ما وجد الشرط وانتفى المانع حصلت الإجابة بإذن الله، كما أن له آدابًا، والتحلي بها مدعاة للإجابة.

قال ابن القيم : «والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًّا لا آفة به، والساعد ساعد قوي، والمانع مفقود؛ حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير» (٢).

وبيان بعض هذه الشروط والموانع و الآداب على النحو الآتي:

أ- شروط إجابة الدعاء (٣):

١ - الإخلاص؛ فإن الدعاء عبادة، وشرط قبول العبادات الإخلاص،


(١) أخرجه الترمذي واللفظ له، رقم الحديث: (٣٣٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد، رقم الحديث: (٦٥٨)، والحاكم، رقم الحديث: (١٨١٢)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٣٣٧٣).
(٢) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (١/ ٢٦).
(٣) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١/ ٩٣، وما بعدها).

<<  <  ج: ص:  >  >>