للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبه، وبأبي سهل الرحاجي، تفقه فقهاء نيسابور، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وقال:

سمعت أبا بكر الأبهري المالكي-شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة-يقول: ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه منه، وسمعت أبا الحسين القاضي يقول: حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير، فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليّ غدا؟ وكان الغد يوم مجلسه للنظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، وقال لنا الوزير: تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام، قال: فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال لي الوزير:

صنف فيها، وبكر به غدا إليّ، ففعلت، وبكرت به كما أمر، فأخذ مني الجزء وانصرفت، فلما كان ضحى، طلبني الوزير إليه، فقال: يا أبا الحسين، قد عرضت تلك المسألة على أمير المؤمنين فتأملها، وقال: لولا أن لأبي الحسين عندنا حرمات، لقلدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمالنا عندي أجمل من الحرمين الشريفين، وقد قلدته إياهما، فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهد إليّ، وكان هذا سببه، قال الحاكم: وزادني فيها بعض المشايخ: أن القاضي أبا الحسين قال: فقلت للوزير: أيد الله الوزير، بعد أن رضي أمير المؤمنين المسألة وتأملها، وجب على الأمير إنجاز أمره العالي برد السهم إلى ذوي الأرحام، وأنه أجاب إليه وفعله، وهو عند الفاسي باختصار، وكذا ذكره الذهبي في سيرة النبلاء، وأبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء، وآخرون.

[٢٨١ - أحمد بن محمد بن عبد الله، الشهاب النفطي المدني]

كان أمينا على حواصل الحرم النبوي، وخدّام الحرم، سمع بها من قاضيها البدر بن الخشاب، وله ملاءة وأوراد بالمدينة، وتردد منها إلى مكة للحج مرارا، منها: في سنة عشر وثمانمائة في أثناء السنة، وأقام بها إلى أن خرج إلى الحج ثم توفي بمنى بعد وقوفه بعرفة في أيام التشريق منها، ودفن بالمعلاة عن سنين-ظنا، ذكره الفاسي في تاريخ مكة، وهو عند ابن فرحون، فقال: أحمد المغربي، المالكي النفطي، والد عبد الله، وعبد الرحمن، وعمر، وأبي الفضل، قدم المدينة فقيرا، فكان يتكسب من عمل المراكب وشبهها، ثم إنه وجد كنزا عظيما فاستغنى، واشترى الدور والنخل والدكاكين، وصار ذا خدم وحشم ووجاهة، بحيث كان أمير المدينة يتعرض لمصادرته، ويفر منه إلى مكة، وقد صاهره ابراهيم بن الشيخ جلال الدين الخجندي على ابنته، واستولدها وانتفع بمالها في حياته وبعد موتها.

[٢٨٢ - أحمد بن محمد بن عبد الله، الطيب التونسي، ويعرف بالسقطي]

ممن سمع مني بالمدينة.

[٢٨٣ - أحمد بن محمد بن عبد الواحد، أبو مخلد القزازي الطبري]

قاضي الحرمين، ذكره السلفي في معجم السفر، وقال: كان من علماء المسلمين، مذهبيا خلافيا لغويا نحويا،

<<  <  ج: ص:  >  >>