للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الليثي، ثم اليعمري الشاعر، ذكره البخاري، فقال: مدني، روى عنه مالك وعبيد الله بن عمر، انتهى، وذكره ابن حبان في الثقات.

[٢٩٥٩ - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد]

الإمام الفقيه، أبو عبد الله، القرشي الأسدي، المدني من أهلها، وشقيق عبد الله، أمهما ذات النطاقين أسماء ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبيه وأخيه عبد الله وعلي بن أبي طالب وسعيد بن زيد وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت وحكيم بن حزام وخالته عائشة وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وطائفة، رضي الله عنهم، وهو أول من صنف المغازي، وكان فقيها، حافظا، عالما بالسير، ثبتا، خرج له الستة، وذكر في التهذيب وغيره، روى عنه بنوه (هشام وهو أجلهم، ويحيى وعثمان وعبد الله ومحمد) وابن أخيه محمد بن جعفر وحفيده عمر بن عبد الله، ويتيمه أبو الأسود وابن المنكدر والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وصفوان بن سليم، وخلق كثير، واختلف في مولده، فقيل: سنة تسع وعشرين، ويقويه قوله: أذكر أن أبي كان ينقزني ويقول:

مبارك من ولد الصديقي … أبيض من آل أبي عتيق

ألذه كما ألذ ريقي

وقيل: سنة ثلاث وعشرين، ويؤيده: قوله أيضا: أوقفت وأنا غلام، وقد حصروا عثمان، وقال ابن معين: إنه كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة بحيث استصغر ورد، وهو أحد فقهاء المدينة، والبحر الذي لا تكدره الدلاء، قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أعلم منه، وما أعلمه يعلم شيئا أجهله، وكذا كان يقول: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج، وأنا أقول: لو مات اليوم ما ندمت على حديث عندها، لأني وعيته، قال:

ولقد كان يبلغني عن الرجل (من المهاجرين) الحديث، فآتيه، فأجده قائلا، فأجلس على بابه حتى يخرج، وكان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرا، ويقوم الليل، لم يترك ذلك إلا ليلة قطعت رجله، وكانت فيها الأكلة، فنشرها، وسبب ذلك:

أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك، فلما كان بوادي القرى وجد برجله شيئا، فظهرت به قرحة، وترقى به الوجع، فلما قدم على الوليد قال له: اقطعها قال: دونك، فدعا له الطبيب، فقال له: اشرب المرقد، فأبى، فقيل: فإذا دخل في الصلاة يشتد خشوعه فافعلوا، فلا تضور وجهه قطعوها، وقال الوليد: ما رأيت شيخا قط‍ أصبر منه، ولما رأى رجله في الطست قال: الله أعلم إني ما مشيت بها إلى معصية قط‍ وأنا أعلم، وكان أصيب في تلك السفرة بابنه محمد، ركضته بغلة في اصطبل دواب فلم تسمع منه كلمة في ذلك، نعم، قال (وهو بوادي القرى): لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، اللهم كان لي

<<  <  ج: ص:  >  >>