للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يوم الفتح، وكان وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، ولم يصرح بأنه مات بالمدينة.

[٦٦٠ - بلال بن رباح، أبو عبد الكريم، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عمر]

الحبشي، مولى أبي بكر الصديق، وأمه حمامة، كان رضي الله عنه من السابقين الأولين، الذين عذبوا في الله، شهدا بدرا، وكان مؤذن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وذكره مصنف في أهل الصفة، وكاد أبو نعيم عدم الموافقة عليه، وأنه كان خازن النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومن السابقين إلى الإسلام المعذبين، روى عنه ابنه عمر، وأبو عثمان النهدي، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وجماعة، ومناقبه كثيرة، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا»، وبلغ بلالا أن ناسا يفضلونه على سيده، فقال «كيف؟ وأنا حسنة من حسناته»، وروى سعيد بن المسيب «أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال: أعتقتني لله، أو لنفسك؟ قال: بل لله قال: فائذن لي حتى أغزو في سبيل الله، فأذن له فذهب إلى الشام، فمات هناك»، وذلك-فيما قاله غير واحد-سنة عشرين من الهجرة، وقيل بالطاعون سنة ثمان عشرة، ودفن-فيما قاله الواقدي-بباب الصغير، وله بضع وستون، وقيل: دفن بباب كيسان، وقيل: بداريا، وقيل: بعمواس، بل قيل إنه مات بحلب وكان آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، أجنى، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط‍ كثير، ويقال «إنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم في المنام، وهو يقول له: ما هذه الجفوة؟ أما آن لك أن تزورني؟ فانتبه وركب راحلته حتى أتى المدينة، فذكر أنه أذن بها، فارتجت المدينة، فما رؤي يوم أكثر باكيا بالمدينة من ذلك اليوم» حكاها ابن الأثير، وأنه ورد في خبر «أنه لما قدمها قال له الحسن والحسين: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله: زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله خرج النساء من خدورهن، فما رؤي يومئذ أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم انتهى، وهو في الصحيحين، وهو أول من أذن في الإسلام وامرأته هند الخولانية.

٦٦١ - بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، المدني، أخو سالم،

وحمزة وزيد، وعبيد الله، وإخواتهم:

تابعي ثقة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وعنه كعب بن علقمة، وعبد الله بن هبيرة، وعبد الملك ابن فارع، قال أبو زرعة: مدني ثقة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وعده ابن القطان في فقهاء أهل المدينة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.

[٦٦٢ - بلال بن أبي مسلم]

مولى عبد الرحمن بن حبيب الفهري، من أهل المدينة، يروي عن أبان بن عثمان، وعنه معن بن عيسى، قاله ابن حبان في ثقاته، وساق له أثرا.

[٦٦٣ - بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، القرشي التيمي المدني،]

أخو اسحاق

<<  <  ج: ص:  >  >>