للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: نعم قال: تؤَمِّرُني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك قال نعم، قال: وعندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها " الحديث (١) قال محمد بن إبراهيم الوزير في التنقيح ما لفظه: قال ابن حزم هذا موضوع لا شك في وضعه، والآفة فيه عن عكرمة بن عمار، قلت: قد رد الحفاظ على ابن حزم ما ذكره وجمع ابن كثير الحافظ جزءاً مفرداً في بيان ضعف كلامه، وفي الحديث غلط ووهم في اسم المخطوب لها النبي صلى الله عليه وسلم: وهي عزة أخت أم حبيبة خطب أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته لها أختها أم حبيبة كما ثبت في الصحيحين فأخبرهما النبي صلى الله عليه وسلم بتحريم الجمع بين الأختين، وقد ذكر له تأويلات كثيرة هذا أقربها والموجب للتأويل ما علم من تزويج النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان.

(والله قدير) أي بليغ القدرة كثيرها على تقليب القلوب، وتحويل الأحوال وتسهيل أسباب المودة (والله غفور رحيم) أي بليغهما كثيرهما لمن أسلم من المشركين، ثم لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكافرين وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم، ومن لا يجوز فقال:


(١) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>