للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اسم لها حال وجودها. وقيل في التعبير عنها بالشيء: إيذان بأن العقول قاصرة عن إدراك كنهها.

وقد أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه وغيرهم، عن عمران بن حصين قال: لما نزلت (يا أيها الناس) -إلى قوله- (عذاب شديد)، أنزلت عليه هذه وهو في سفر فقال: " أتدرون أي يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحداً إلى الجنة "، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قاربوا وسددوا وأبشروا فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين. وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير ".

ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة "، فكبروا. ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " فكبروا، ثم قال " إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة "، فكبروا، قال: ولا أدري، قال الثلثين أم لا؟ (١).

وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر عنه مرفوعاً نحوه، وقال في آخره " اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم ومن بني إبليس، فسري عن القوم بعض الذي يجدون، قال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة " (٢).


(١) المستدرك كتاب الإيمان ١/ ٢٩.
(٢) الترمذي تفسير سورة ٢٢/ ١ - ٢٢ - ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>