للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و .. دون القراءة.

ثم أجاب ابن القيم: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبتدئهم بذلك بل خرج ذلك منه مخرج الجواب لهم، فهذا سأله عن الحج عن ميته فأذن له، وهذا سأله عن الصدقة فأذن له، ولم يمنعهم مما سوى ذلك.

رد المنار عليه

إن عدم ابتداء الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم بذلك على إطلاقه دليل على أنه ليس من دينه، وإلا لم يكن مبينا لما أُنزل إليه كما أمر به وهذا محال.

وسؤال أولئك الأفراد إياه دليل على أنهم لم يكونوا يعلمون من نصوص الدين ولا من السنة العملية ما يدل على شرعيته، فلذلك استفتوه فيه، ولم يستفتوه في العمل عن غير الوالدين لنص القرآن في منعه ... اهـ.

...

وقد يستدل بعضهم على انتفاع الموتى بعمل الأحياء بحديث: " وضع النبي صلى الله عليه وسلم الجريدتين على القبرين "، (١) والجواب على ذلك أن هذا واقعة حال في أمر غيبي غير معقول المعنى والظاهر أنه من خصائصه صلى الله عليه وسلم.

وكذلك حديث شبرمة وفيه أنه أخ لي أو قريب أحج عنه، والجواب: أنه حديث موقوف كما هو الراجح عند أحمد، وقال ابن المنذر لا يثبت رفعه.

...

وجاء في كتابنا مشكلات القرآن ما نصه:


(١) انظر مسند أحمد ٤/ ١٧٢ وقد روي نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>