للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أخرجه ابن مردويه، قرىء: إلياس بهمزة مكسورة مقطوعة ويوصلها وهما سبعيتان وتوجيههما أنه اسم أعجمي تلاعبت به العرب فقطعوا همزته تارة ووصلوها أخرى. وقرأ ابن مسعود والأعمش ويحيى بن وثاب: وإن إدريس لمن المرسلين، وقرىء: إبليس وقالوا فيه: إلياسين كإسرافيل قيل: في الإلياس والخضر: إنهما حيان وقيل: إلياس وكّل بالفيافي كما وكّل الخضر بالبحار، قال السيوطي في الاتقان قال وهب: إن إلياس عمر كما عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا أهـ.

وقال الحسن البصري: قد هلكا ولا نقول كما يقول الناس إنهما حيان وهو الراجح نظراً في الأدلة والله أعلم، وعلمه أتم وأحكم.

ثم اختلف في كون الخضر نبياً مرسلاً أو نبياً فقط أو هو من الأولياء، وأما إلياس فهو نبي مرسل باتفاق، وذكر الثعلبي أنه كان إلياس على صفة موسى في الغضب والقوة، نشأ نشأة حسنة يعبد الله، جعله الله نبياً رسولاً وآتاه آيات وسخر له الجبال والأسود وغيرهما، وتوهم قوم أن اليسع هو إلياس وليس كذلك لأن الله تعالى أفرد كل واحد بالذكر وقال وهب: اليسع صاحب إلياس وكانا قبل زكريا ويحيى وعيسى وقيل: إلياس هو إدريس وهذا غير صحيح لأن إدريس جد نوح وإلياس من ذريته، وقيل: إلياس هو الخضر وقيل: لا بل الخضر هو اليسع.

<<  <  ج: ص:  >  >>