للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَازِمٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِى عَهْدِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللهِ، لأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ كَانَ لِى نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِى يُصْلِحُنِى، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِى نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لا نَفَقَةَ لَكِ، وَلا سُكْنَى ".

(...) حدّثنا قُتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْث عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، فَأَخْبَرَتْنِى؛ أَنَّ زَوْجَهَا الْمَخْزُومِىَّ طَلَّقَهَا، فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا نَفقَةِ لَكِ، فَانْتَقِلِى، فَاذْهَبِى إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُونِى عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَك عِنْدَهُ ".

٣٨ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى - وَهْوَ ابْنُ أَبِى كَثِيرٍ - أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ - أُخْتَ الضَّحَّاكَ ابْنِ قَيْسٍ - أَخْبرَتْهُ؛ أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِىَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى

ــ

وقد جاء فى آخر الكتاب فى حديث الجساسة لفظ يوهم أنه مات عنها، وليس هذا على ظاهره، أو يكون وهماً من راويه، وقد تكلمنا عليه بما يستغرب هناك، فانظره.

قال الإمام: خرج مسلم فى حديث فاطمة بنت قيس: أن زوجها طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شىء، فجاءت إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكرت ذلك له، فقال - عليه السلام -: " ليس لك عليه نفقة "، فأمرها أن تعتد فى بيت أم شريك، ثم قال: " تلك امرأة يغشاها أصحابى، اعتدى عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فأذنينى " قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطبانى، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، فانكحى أسامة بن زيد " فكرهته، ثم قال: " انكحى أسامة بن زيد "، فنكحته فجعل الله فيه خيراً، واغتبطت به، وفى بعض طرقه قال: " لا نفقة لك ولا سكنى "، وفى بعض طرقه: طلقها ثلاثاً [طلاق الماضى فطلق خالد فى فرقه، وقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثاً] (١) فهل


(١) سقط من الأصل، واستدرك فى الهامش بسهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>