للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(٢) باب فى الألد الخصم]

٥ - (٢٦٦٨) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أبْغَضَ الرِّجَالِ إلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ ".

ــ

قوله: " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخَصم ": الألد: الشديد الخصومة، مأخوذة من لديدى الوادى، وهما جانباه؛ لأنه كلما أخذت عليه جانباً من الحجة أخذ فى جانبٍ آخر، وقيل لأعماله: لديدية عند كثرة الكلام وهما جانباه والخصم على مثال سمع الحاذق بالخصومة، وكانت [الجاهلية] (١) تتمادح بذلك، فذمه - عليه السلام - لأنه قل ما يكون فى حق، قال الله تعالى: {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} (٢). وأما الخصومة فىِ الحق وطلبه على وجهه والجدال بالتى هى أحسن، فغير مذموم، قال الله تعالى: {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} (٣).


(١) من ح.
(٢) غافر: ٥.
(٣) العنكبوت: ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>