للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(٦) باب فى أكل لحوم الخيل]

٣٦ - (١٩٤١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لحُومِ الحُمُرِ الأَهْلَيَّةِ، وَأَذِنَ فِى لحُومِ الخَيْلِ.

٣٧ - (...) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَكَلنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ وَحُمُرَ الوَحْشِ، وَنهَانَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الحِمَارِ الأَهْلِىِّ.

(...) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. ح وَحَدَّثَنِى يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِىُّ وَأَحْمَدُ ابْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.

ــ

وقوله: " وأذن فى لحوم الخيل "، قال الإمام: اختلف الناس فيها، فأباح أكلها الشافعى، ومذهبنا أنها مكروهة (١)، وقال الحكم: حرّم القرآن الخيل، وتلا الآية، فتعلق الشافعى بقوله: " وأذن " والإذن إباحة.

وقد خرّج النسائى وأبو داود عن خالد بن الوليد أنه سمع النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير "، قال النسائى: يشبه إن كان صحيحاً أن يكون منسوخاً؛ لأن قوله: " أذن فى لحوم الخيل " دليل على ذلك (٢)، ولما رأى أصحابنا اختلاف هذه الأحاديث، وكان حديث جابر أصح قدّموه (٣)، فى نفى التحريم، وقالوا بالكراهة لأجل ما وقع فى معارضته بالحديث الآخر، ولما يقتضيه ظاهر الآية وقد ذكر فيها الخيل كما ذكر الحمير، وقد بينه على المنة بما خلقت له ولم يذكر الأكل.

قال القاضى: عامة فقهاء أصحاب الحديث - أحمد وإسحاق وأبو داود وابن المبارك -


(١) انظر: الاستذكار ١٥/ ٣٣١.
(٢) أبو داود، ك الأطعمة، ب فى أكل لحوم الخيل ٢/ ٣١٧، النسائى، ك الصيد، ب تحريم أكل لحوم الخيل ٧/ ٢٠٢ (٤٣٣١).
(٣) أبو داود، ك الأطعمة، ب فى أكل لحوم الخيل ٢/ ٣١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>