للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(٤) باب توكله على الله تعالى، وعصمة الله تعالى له من الناس]

١٣ - (٨٤٣) حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ - عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِى سِنَانٍ الدُّؤَلِىِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَة قِبَل نَجْدٍ، فَأَدْرَكنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ. فَنَزَلَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا. قَالَ: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِى الوَادِىَ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَجَرِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَجُلاً أَتَانِى وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلى رَأسِى، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلاَّ وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِى يَدِهِ. فَقَالَ لِى: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ. ثُمَّ قَالَ فِى الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى؟ قَالَ: قُلْتُ: الله. قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ. فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ "، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

١٤ - (...) وحدَّثنى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، حَدَّثَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِى سِنَانٍ الدُّؤَلِىُّ

ــ

وقوله: " أدركنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى واد كثير العضاه ": هى كل شجر ذات شوك، واحدها عضه وعضاهة.

وقوله: فنزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت شجرة وعلق سيفه بغصن من أغصانها، وأن رجلاً أتاه وهو نائم فأخذ السيف، فاستيقظ النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو قائم على رأسه بالسيف صَلْتًا، وقال: من يمنعك منى؟ فقال النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [" الله "] (١)، فشام السيف، [ثم] (٢) لم يعرض له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال الإمام: قوله: " السيف صلتاً " أى مجرداً. قال ابن قتيبة: فيه لغتان: بفتح الصاد وضمها، يقال: شام السيف: إذا أغمده، ويقال: شام السيف: إذا سله وإذا أغمده، وهو من الأضداد.

قال القاضى: فيه تعليق السيوف بالشجر، ونوم المقاتلة (٣) فى الجيوش، وعصمة


(١) و (٢) سقطتا من ز.
(٣) فى ح: القائلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>