للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٤) باب حجة من قال: البسملة آية من أول كلّ سورة، سوى براءة

٥٣ - (٤٠٠) حدّثنا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلفُلٍ عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؛ إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ متَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آنِفًا سُوَرةٌ ". فَقَرَأَ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئكَ هَوَ الأَبْتَرُ " ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى عَزَّ وجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هَوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَة، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ. فَأَقُولُ: رَبِّ، إنَّهُ مِنْ أُمَّتِى. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِى مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ ".

زَادَ ابْنُ حُجرٍ فِى حَدِيثِه: بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِى الْمَسْجِدِ. وَقَالَ: " مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ ".

(...) حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَغْفَى رُسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ فِى الْجَنَّةِ، عَلَيْهِ حَوْضٌ " وَلَمْ يَذْكُرْ: " آنِيَتُه عَدَدُ النُّجُومِ ".

ــ

وقوله: " لقد أنزلت علىَّ آنفاً ": أى حديثاً وقريباً.

وقوله: " الكوثر ": جاء تفسيرها هنا نهر فى الجنة، وفى غير هذا الحديث [هو] (١) الخير الكثير، قال: وذلك النهر منه.

وقوله: " هو حوض ترد عليه أمتى ": الإيمان بالحوض حق، وهو مذهب جماعة أهل السنة وقد صحت الأخبار به، وسيأتى آخر الكتاب الكلام عليه إن شاء الله تعالى. وقوله: " فيختلج العبد منهم ": أى يستخرج وينتزع، وقد تقدم الكلام على هذا الفصل من هذا الحديث فى كتاب الطهارة.


(١) ساقطة من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>