للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَن حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ.

(...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

٢ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَينَاءَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:

ــ

قال الإمام: الأحاديث الواقعة فى البيوع هاهنا كثيرة، ونحن نقدم فصلاً حسناً يشتمل على عقد جيِّد، ونطلع منه على أسرار فى الشرع. واعلم أن العرب لبلاغتها وحكمتها، وحرصها على تأدية المعانى إلى الأفهام بأدنى ضروب الكلام، تخصُّ كل معنىً بعبارة وإن كان مشاركًا للآخر فى أكثر وجوهه، فلما كانت الأملاك تنتقل عن أيدى مالكها بعوض وبغير عوض سموا المتنقل بعوض بيعًا. فحقيقة البيع نقل الملك بعوض (١)، ولكن المعاوضة إن كانت على الرقاب خصوها بتسمية البيع، وإن كانت على المنافع خصوها بتسمية الإجارة، إلا أن تكون المنافع منافع الفروج، فخصُّوها - أيضاً - بتسميتها نكاحًا.

وإذا علمت حقيقة البيع ومعانى هذه التسميات فاعلم أن البيع يفتقر إلى أربعة أركان: أحدها (٢): متعاقدان، ومن فى معناهما، وقولنا: " من فى معناهما " احتراز من أب عقد على ولديه أو وصى [عقد] (٣) على يتيمة.

والثانى: معقود به.

والثالث: معقود عليه.

والرابع: العقد فى نفسه.


(١) اختلفت الطرق فى تعريف الحقائق الشرعية، فمنهم من عرفها من حيث صدقها على الصحيح والفاسد، كتعريف البيع بأنه دفع عوض فى معوض، ومنهم من عرفها من حيث صدقها على الصحيح فقط لأنه المقصود، كما فعل الإمام هنا فى تعريف البيع، لاعتقاده أن البيع الفاسد لا ينقل الملك وإنما ينتقل شبهة الملك. الأبى ٤/ ١٧٢.
(٢) فى الأصول: أحدهما، والصواب ما أثبتناه.
(٣) ساقطة من الإكمال وبعض نسخ ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>