للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٩ - (...) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، جَمِيعًا عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الضَّرَيْسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِى حَصِينٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِى صَلَاتِهِ عَلَى الْقَبْرِ، نَحْوَ حَدِيثِ الشَّيْبَانِىِّ. لَيْسَ فِى حَدِيْثِهِمْ: وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.

٧٠ - (٩٥٥) وحدَّثنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِىُّ، حَدَّثَنَا غنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ حبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ.

٧١ - (٩٥٦) وحدَّثنى أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِىُّ - وَاللَّفْظ لأَبِى كَامِلٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ - أَوْ شَاباً - فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عَنْهَا - أَوْ عَنْهُ - فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: " أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِى ". قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أَوْ أَمْرَهُ. فَقَالَ: " دُلُّونِى عَلَى قَبْرِهِ " فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ

ــ

هل بإهالة التراب؟ وهو قول أشهب أو تسويته؟ وهو قول عيسى وابن وهب، أو خوف التغير عليه؟ وهو قول ابن القاسم وابن حبيب. وقاله سحنون أيضاً، [و] (١) الطول، وذلك فيمن لم يصل عليه ما زاد على ثلاثة أيام فأكثر عند أبى حنيفة، وقال أحمد فيمن صلى عليه: تعاد إلى شهر (٢)، وقاله إسحاق فى الغائب قال: وفى الحاضر ثلاثة أيام. قال أبو عمر: وأجمع من قال بالصلاة على القبر أنه لا يصل عليه إِلَّا بالقرب، وأكثر ما قيل فى ذلك شهر.

وقوله: " تقُمَّ المسجد "، قال الإمام: أى تكنسه، والمقمَّة: المكنسة.

قال القاضى: والقمامة: الكناسة (٣). وفى حديث السوداء هذا ما كان عليه - عليه السلام - من تفقد أحوال ضعفاء المسلمين، وما جبل عليه من التواضع والرأفة والرحمة


(١) فى الأصل: أو.
(٢) وقال أبو حنيفة وأصحابُه: لا يُصَلَّى على جَنَازةٍ مَرَّتين إلا أن يكونَ الذى صَلَّى عليها غيرُ وليِّها، فيعيد وَليها الصلاة عليها إن كانت لم تُدفَن، وإن كانَت قد دُفِنت أعادها على القبر.
لفظه كما فى الاستذكار: أجمع العلماء الذين رأوا الصلاة على القبر جائزة أنه لا يُصَلَّى على قَبر إلا بقرب ما يُدفَنُ، وأكثرُ ما قالوا فى ذلك شهر. الاستذكار ٨/ ٢٥١.
(٣) وهى الزبل وما يجتمع فيه. مشارق الأنوار ٢/ ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>