للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَضَاءٍ؟ "، فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: " أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّىَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ ".

(...) حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرٌ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنُ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ، هَذَا الْحَدِيثَ.

١٥ - (...) حَدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا مَوْلَاهُ، وَأَيُّكُمْ تَرَكَ مَالاً فَإِلَى الْعَصَبَةِ مَنْ كَانَ ".

١٦ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِى كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ، فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ

ــ

عنه بما يفتح الله على المسلمين مما وعده الله به من ذلك، لا على اللزوم والضمان.

وقيل: معنى: " أنا أولى بالمؤمنين " كما قال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ} لكنى لا أرثهم، ويدل عليه نص حديث أبى هريرة من رواية البخارى: " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به فى الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ} الآية (١)، فمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك ديناً أو ضياعًا فليأتنى، وأنا مولاه " (٢)، فنبه أنه لا ميراث إلا لذوى الأرحام، وأن التبنى والموارثة بالحلف قد أبطلها الشرع، فمن ترك مالاً فلذوى رحِمِه ومن يرثه بكتاب الله تعالى، ومن ترك دينًا فعلىَّ أداؤه مما فرض الله له من مال الله.


(١) الأحزاب: ٦.
(٢) البخارى، ك التفسير ٦/ ١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>