للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ شَرِيكٌ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.

(...) حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيبِ يَقُولُ: حَدَّثَنِى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ هَهُنَا - وَأَشَارَ لِى سُلَيْمَانُ إِلَى مَجْلِسِ سَعِيدٍ، نَاحِيَةَ الْمَقْصُورَةِ - قَالَ أَبُو مُوسَى: خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَلَكَ فِى الأَمْوَالِ، فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَل مَالا، فَجَلَسَ فِى الْقُفِّ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاهُمَا فِى الْبِئْرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ سَعِيدٍ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.

(...) حدّثنا حَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، فَخَرَجْتُ فِى إِثْرِهِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ. وَذَكَرَ فِى الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ اجْتَمَعَتْ هَهُنَا. وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.

ــ

وقول ابن المسيب: " فأولتها قبورهم ": يريد أنه تفرس فى تلك الحالة من جلوسهم واجتماع الثلاثة فى جهة وانفراد عثمان عنهم، دفن أولئك الثلاثة بمكان واحد، وليس تلك رؤيا تحمل على التأويل، وإنما هو من باب التفرس ومما يقع فى القلب.

<<  <  ج: ص:  >  >>