للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمراد: لا تُهينَن، فحذفها لسكونها وسكونِ ما بعدها. وربّما حُذفت في الشعر، وإنّ لم يكن بعدها ساكنٌ على توهُّم الساكن، نحوَ قولك [من المنسرح]:

اِضرِبَ عَنكَ الهُمومَ طارِقَها ... ضَرْبَك بالسيف قَونَسَ الفَرَسِ (١)

وهذا أمرُ هذه النون، وإنّما حُذفت وخالفت التنوينَ؛ لأنّ ما يلحق الأفعالَ أضعفُ ممّا يلحق الأسماءَ, لأنّ الأسماء هي الأوّلُ، والأفعالُ فروعٌ دَواخِلُ عليها, ولأنّك مخيَّرٌ في النون: إن شئت أتيت بها، وإن شئت لا، إلَّا ما وقع منها مع الفعل المستقبل في القسم، والأسماءُ كلُّها ما ينصرف منها فالتنوينُ لازمٌ لها، فاعرفه.


(١) تقدم بالرقم ٩٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>