للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجمع "عُوذ"، وأصله "عُوُذ" بالضم، وإنما اتفقوا على لغةِ من أسكن لثقل الضمة على الواو، ثم جمعوا "عُوذًا" على "عُوذاتٍ".

وكذلك "دارٌ" جمعوها على "دُور" على حد "أسَدٍ"، و"أُسْدِ"، ثمّ جمعوا الجمع بالألف والتاء، فقالوا: "دُورات".

فأما "مَصارِينُ"، فهو جمعُ الجمع أيضًا، والواحد "مَصِيرٌ" وجمعُه الكثير "مُصْرانٌ"، مثل "كَثِيبٍ"، و"كُثْبان"، وجمعوا "مُصْرانًا" على "مَصارِينَ"، كما قالوا: "قُرْطانٌ"، و"قَراطِينُ".

فأمّا "حَشاشِينُ"، فالواحد "حَش"، وهو البُسْتان، والجمع "حِشان"، مثلُ "ضَيْف"، و"ضِيفان"، ثم جمعوا الجمع على الزيادة، فقالوا: "حَشاشِينُ"، كما قالوا: "مُصْران"، و"مَصارِينُ".

فصل [الجمع الذي لم يُكسَّر عليه الواحد]

قال صاحب الكتاب: ويقع الاسم على الجميع لم يكسر عليه واحده، وذلك نحو ركب وسفر وأدم وعمد وحلق وخدم وجامل وباقر وسراة وفرهة وضأن وغزي وتُؤام ورخال.

* * *

قال الشارح: اعلم أنّ هذا الضرب من الأسماء، وإن دل على الكثرة، فليس بجمع كُسر عليه الواحد على حد "رَجُل"، و"رِجالٍ"، وإنما هو اسم مفرد واقع على الجمع بمنزلة "قَوْم"، و"نَفَرٍ"، إلا أن "قومًا"، و"نفرًا" من غير لفظ الواحد؛ لأنّ الواحد منهما


= اللغة: حقيل والنميرة: موضعان. العوذات: الحديثات النتاج التي تعوذ بها أولادها. المتالي: التي تتلوها أولادها وتسايرها. وأصلها للإبل فاستعارها للوحش.
المعنى: يصف الشاعر ديار الحبيبة بأنها أقوت من أهلها، وأصبح الوحش يرتع بها ويولد ويطمأن، لبعد الناس عنه.
الإعراب: "لها": جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف. "بحقيل": جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف. "فالنميرة": الفاء: حرف عطف، "النميرة" اسم معطوف على مجرور، مجرور مثله. "منزل": مبتدأ مؤخر مرفوع." ترى": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت. "الوحش": مفعول به منصوب. "عوذات": حال منصوب بالكسرة عوضًا عن الفتحة لأنه جمع مؤنث بألف وتاء مزيدتين. "به": جار ومجرور متعلقان بعوذات. "ومتاليا": الواو حرف عطف، "متاليا": اسم معطوف على منصوب منصوب مثله، والألف: للإطلاق.
وجملة "لها موضع": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ترى الوحش": في محل رفع صفة.
والشاهد فيه قوله: "عوذات" وهي جمع "عوذ".

<<  <  ج: ص:  >  >>