للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(...) وحدّثناه ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، إِلَى قَوْلِهِ: " لا، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

٨١ - (٢٤٤٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأتِينِى صَوَاحِبِى، فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِّربُهُنَّ إِلىَّ.

(...) حدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِى بَيْتِهِ، وَهُنَّ اللُّعَبُ.

ــ

واستدل بعضهم بقولها: " إنما أهجر اسمك " بأن الاسم غير المسمى، قال: إذ لو كان الاسم هو المسمى لكانت الهجرة له، قال: ولكن إنما هذا فى المخلوقين، وأما الخالق فالاسم هو المسمى وحده؛ لأنه - تعالى - فى صفاته وأسمائه وذاته لا يُشبه ذوات المخلوقين، ولا أسماءهم، ولا صفاتهم، فى كلام طويل ذكره بعض من يعزى إلى العلم، وممن كثر كلامه فيه وشرح الحديث، وهذا كله كلام من لا تحقيق عنده من معنى المسألة، وتحقيق الكلام فيها لغة أو نظراً.

ولا امتراء عند القائلين بأن الاسم هو المسمى من أهل [السنة] (١) وجماهير أئمة أهل اللغة، أو مخالفيهم من المعتزلة أن الاسم يقع أحياناً، والمراد به التسمية حيث كان فى خالق أو مخلوق، ففى حق الخالق تسمية المخلوق له باسمه وفعله ذلك بكلامه وعباراته المخلوقة.

وأما أسماؤه تعالى التى سمى بها نفسه فقديمة، كما أن ذاته وصفاته قديمة. وكذلك لا يختلفون أن لفظة الاسم إذا تكلم بها البشر فتلك اللفطة والحروف والأصوات المقطعة المتوهم (٢) منها الاسم أنها غير الذات وهى التسمية أو إنما الاسم الذى هو الذات، ما يفهم عنه من خالق أو مخلوق، ولهذه المسألة موضع ولها فى أصول الدين موقع.

وقولها: " كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ": فيه جواز اللعب بهن، وتخصيصهم (٣) من الصور المنهى عنها لهذا الحديث، ولا فى ذلك من تدريب النساء فى


(١) فى هامش ح.
(٢) فى ح: المتفهم.
(٣) فى ح: وتخصيصهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>