للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الغفاريّ - رضي الله عنه -، ثقةٌ [٢ (١)]، مات بعد السبعين (خت م ٤) تقدم في "الصلاة" ٥٢/ ١١٤٢.

٥ - (أَبُو ذَرًّ) الغفاريّ، جندب بن جُنادة على الأصحّ، تقدّم إسلامه، وتأخّرت هجرته، فلم يشهد بدراً، مات سنة (٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من خماسيّات المصّنف - رحمه الله -.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد تفرّد به هو، وأبو داود، والنسائيّ، وعبد الله بن الصامت علّق له البخاريّ، وأخرج له الباقون.

٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، وشيبان أُبُليّ، وهي من قرى البصرة، وأبو ذرّ - رضي الله عنه - مدنيّ، ثم رَبَذيّ، وهي قرية قريبة من المدينة.

٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: حميد، عن ابن الصامت، وهو روى عن عمّه أبي ذرّ - رضي الله عنه -.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ) الغفاريّ - رحمه الله - (عَنْ) عمّه (أَبِي ذَرٍّ) جندب بن جُنَادة - رضي الله عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ بَعْدِي) أي بعد موتي (مِنْ أُمَّتِي، أَوْ) للشكّ من الراوي (سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ) هكذا بالرفع في رواية المصنّف على أنه اسم "يكون" مؤخّراً، والظرف قبله خبرها، وفي رواية ابن ماجه: "قَوْماً" بالنصب على أنه اسم "إنّ" مؤخّراً، وخبرها الظرف "بعدي"، و"من أمتي" متعلّق بحال مقدّر (يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ) بالياء، وتُحذف تخفيفاً، جمع: حُلْقُوم، بضم الحاء المهملة، واللام، وهو الْحَلْق، وميمه زائدة (٢). (يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) قال ابن


(١) جعله في "التقريب" من الثالثة، والظاهر أنه من الثانية؛ لأنه يروي عن عمر وعثمان - رضي الله عنه -، ومات بين السبعين والثمانين، فتأمل، والله تعالى أعلم.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ١٤٦.