للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الضحك، يقال: بَسَمَ بَسْمًا، من باب ضرب، وابتسم، وتبسّم: ضحك قليلًا من غير صوت (١).

قال النوويّ -رحمه الله-: فيه استحباب الذكر بعد الصبح، وملازمة مجلسها، ما لم يكن عذر، قال القاضي عياض: هذه سُنَّة كان السلف، وأهل العلم يفعلونها، ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء، حتى تطلع الشمس، وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها، من الأمم، وجواز الضحك، والأفضل الاقتصار على التبسم، كما فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عامة أوقاته، قالوا: ويكره إكثار الضحك، وهو في أهل المراتب والعلم أقبح. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.

قال الجامع عفا الله عنه: حديث جابر بن سَمُرة -رضي الله عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-، وقد تقدّم للمصنّف في "كتاب المساجد ومواضع الصلاة" [٥٣/ ١٥٢٦] (٦٧٠)، وقد استوفيت تمام شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(١٨) - (بَابٌ فِي رَحْمَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لِلنِّسَاء، وَأَمْرِ سَوَّاقِ مَطَايَاهُنَّ بِالرِّفْقِ بِهِنَّ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٠١٨] (٢٣٢٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كامِلٍ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ، سَوْقًا (٣) بِالْقَوَارِيرِ").


(١) راجع: "المصباح المنير" ١/ ٤٩.
(٢) "شرح النوويّ" ١٥/ ٧٩.
(٣) وفي نسخة: "سوقك".