للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الصحابيّ الشهير، شَهِد الحديبية، وعُمّر بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دهرًا، ومات سنة (٨٧)، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.

و"ابن أبي شيبة" ذُكر قبل ثلاثة أحاديث.

[[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين]

أنهما من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهما (٢٩٢) و (٢٩٣) من رباعيّات الكتاب، وصحابيّه من المعمّرين، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة، كما أسلفناه آنفًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ) سليمان بن أبي سليمان، واسم أبيه فيروز، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) - رضي الله عنه - (هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ)؛ أي: رجم، (قَالَ: قُلْتُ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ، أَمْ قَبْلَهَا؟) قال في "الفتح": فائدة هذا السؤال أن الرجم إن كان وقع قبلها، فيمكن أن يُدَّعَى نسخه بالتنصيص فيها على أن حدّ الزاني الجَلْد، وإن كان وقع بعدها، فيمكن أن يستدلّ به على نسخ الجَلْد في حقّ المحصَن، لكن يَرِدُ عليه أنه من نَسْخ الكتاب بالسُّنَّة، وفيه خلاف، وأجيب بأن الممنوع نَسْخ الكتاب بالسُّنَّة إذا جاءت من طريق الآحاد، وأما السُّنَّة المشهورة فلا، وأيضًا فلا نَسْخ، وإنما هو مخصَّص بغير المحصَن. انتهى (١).

(قَالَ: لَا أَدْرِي) قال في "الفتح": قد قام الدليل على أن الرجم وقع بعد "سورة النور"؛ لأن نزولها كان في قصّة الإفك، واختُلِف هل كان سنة أربع، أو خمس، أو ستّ؟ على ما تقدّم بيانه، والرجم كان بعد ذلك، فقد حضره أبو هريرة - رضي الله عنه -، وإنما أسلم سنة سبع، وابن عبّاس - رضي الله عنهما -، وإنما جاء مع أمه إلى المدينة بعد سنة تسع (٢).

وفيه أن الصحابيّ الشهير قد تخفى عليه بعض الأمور الواضحة، وأن


(١) "الفتح" ١٥/ ٦٠٦ - ٦٠٧، كتاب "الحدود" رقم (٦٨١٣).
(٢) "الفتح" ١٥/ ٦٠٧، كتاب "الحدود" رقم (٦٨١٣).